الرئيسية / المواضيع التى كتبت بواسطة سمر اَل موسى

«سيجارةٌ» في اليوم

اعتدنا من الأطباءِ أن يقدموا لنا النصيحة الطبية التي تصُبُ في مصلحة صحتنا والارتقاء بها واتباعِ عاداتٍ صحيةٍ سليمة، وينأى الطبيبُ بنفسهِ عن أن يقدم لك ما يضُرك حتى وإن لم يكن مقتنعًا من داخله بهذا الأمر أو حتى إن كان يفعله، ولكنه -وعلى أقلِّ تقدير- لن يورط نفسهُ بموضع مسؤوليةٍ تجاه مراجعيه من المرضى، …

المُترجمُ الرَّسول

إنهُ لأمرٌ فطريٌّ أن ينصُرَ المرءُ عشيرته ويمتدحهم بأبهى الحُلل وأكملِ الصفات، وكوني مترجمةً من معشرِ المُترجمين -وإن كنتُ لا أزال مبتدئةً في المجال- فإنني لأفعلُ ذلك بالتأكيد. ولكنني سأكتبُ اليومَ عن المترجمِ الحقيقيّ، الذي أَعُدُّهُ «مترجمًا رسولًا» بما تتضمنهُ الكلمة من معاني الإخلاصِ والأمانة وإيصال الرسالة بفحواها بدقةٍ وإيفاء، وليس مترجمًا عاديًا ناقلاً للكلمةِ …

الموجودُ والمفقودُ

قلما تفكر الإنسانُ في الموجود وطالما شغله المفقودُ، فتجدُ فكرَهُ شاردًا ليل نهار فيما يريد وما لم يحصل عليه بعد، وكيف يحصل عليه، وقد يصلُ في بعض الأوقات إلى أن يمتعض أو يتذمر لعدم امتلاكه، فينتقلُ من حالةِ حمدٍ ورضا إلى حالةِ رفضٍ وكفران. ولو تأمل الإنسانُ فيما بين يديه، في اللحظة الراهنة، لوجد أنه …

لحظةٌ من فضلك!

مَن كان يظنُ أنَّ التربيةَ أمرٌ هينٌ ويسير، وأنَّ مفاتحها قد تتأتى لهُ على طبقٍ من ذهب، فخيرٌ له ألا يختار طريقها، وأن يبتعد عنها كل البُعد، فلا يُنجب للحياةِ أبناءً حتى يرى في نفسه الأهبة والاستعداد لخوض غمارها. إنهُ لمن المزعج جدًا أن ترى طرق التربية الخاطئة تحدث أمام عينيك، فلا تستطيع إيقافها، ولا …

أنا وأبنائي

عاد الابن من المدرسة عابسًا مقطبًا الجبين، فكان الحوار التالي: الأب “في السيارة”: ماذا بكَ يا بُني؟ الابن، مقطباً وقد رُسِمَ رقمُ إحدى عشر صغيرٌ على جبينه، لا يُجيب. الأب، وقد بدأ الانفعالُ يتدفقُ في عروقه: لماذا لا تُجيب؟ ما الذي حدث معك؟ الابن، يلتزم الصمت. في هذه المرحلة – على حدِّ ظني – سينقسمُ …

مرفأ التفاهم

مُذ خلق الله تعالى الكون وما فيه، وتجلّت فيه صورُ الحوار في عديدٍ من المشاهد التي قصها علينا القرآن الكريم وأخبرتنا عنها السنة النبوية الشريفة، ومنها حوار الله تعالى مع الملائكة إزاء خلق آدم عليه السلام، ومع إبليس قبل طرده وإبعاده، ومع آدم عليه السلام وزوجه، ومع الأنبياء والرسل إما عن طريق الحوار المباشر الذي …

القلبُ الحِرباء !

إن أطهرَ وأرقَى ما قد يجذبُ فكرَ الإنسانِ ومشاعرَه في تعاملاته الحياتية، قلبٌ شفافٌ يُرى باطنهُ من ظاهرِه، صدقًا وطيبةً وإنسانية، كأنه الزجاجُ المصقول نقاوةً وصفاءً لسريرَته، وإنني ما رأيت في حياتي في العلاقاتِ البشرية أبشع ولا أسوأ من قلبٍ متلون، تعاملهُ فتحسَبُه ملاكاً طاهرًا فإذ به من وراءِ ظهرِكَ شيطاناً متمردًا. إنني لأراهُ قلباً …

ما هو شغفُك؟

لو أنّ بإمكاني أن أدُلكَ على حالٍ أطمئن عليك بامتلاكه، وأثقُ بأنك تسيرُ على خطى ثابتة، لا تعوقك سهامٌ جارحة، ولا تهزمك رياحٌ عاتية، فأُفلتُ يديك متيقناً بأنك لم تعُد بحاجةٍ إلى دعمهما، لأخبرتك أنه “الشغف”. بلى! لا تعجب، فإن الشغفَ هو وقود الحُلم المتوهّج الذي لطالما وُجِد، طالما رأيت الطريقَ أمامكَ واضحاً، جلياً، مُمهداً …