الرئيسية / المواضيع المصنفة بـ "قهوة السابعة ( فاطمة اليعيش )"

تعليمُ العقل!

يقول «الغزالي»: «إن ميزة العقل في قدرته على كشف عجزه». من خلال هذه المقولة التي يكررها الكثير من النقاد والكتاب، نستطيع القول: إنها الانطلاقة الصحيحة لفك قيود الأفكار من سجن عنجهيتها بالكمال المزعوم، لتصدح حرةً طليقةً في فضاء البحث عما يدرأ نقصها ويحررها من الغرور، فكل وصول جهل، وكل اعتراف بالعجز تخطٍ نحو العلم والمعرفة. …

«الفعلُ الكتابيُ» بينَ الطينِ والتقنيةِ

تأتي اللغةُ كاشفةً لما يعتمل داخل النفس، بالرغم من حرصها على تجهيله أو التحكم في إخفائه، وما الكتابة على الجدران إلا دليل انتصار اللغة كقوة كتابية أو رمزية تتخطى حواجز الخوف والكبت، معلنةً عما يشعر به كاتبها من حزنٍ، أو فرحٍ، أو سخطٍ، أو تيهٍ. ولطالما أدهشتنا نصوص – وثقها المصورون وحفظوها – بالغة الإيجاز، …

همومُ الناس

عالمٌ غريبُ الأطوار، سريعُ التغير، استطاع المعقول فيه أن يخضع اللامعقول، وكان نتيجة هذا الكم الهائل من التغيراتِ الطارئة أن ركِبت الهمومُ والمشاكلِ الناس كردة فعل طبيعية، لكننا بدورنا نعدّها ظاهرة صحية، لولا أنها تظل فردية، يهدف صاحبها إلى الكفاح لإيجاد المصلحة الخاصة ،المتمثلة من جهة في البحث عن سبل العيش الكريمة، ومن جهة أخرى …

الوجهُ الآخر للنجاحِ

في بداية يومٍ عملي، يعمدُ الإنسانُ المنظمُ على تحقيقِ ما رسمَه من خططٍ وما حدده من أهدافٍ واقعيةٍ واضحةٍ المعالم قابلةٍ للقياس، مستنفراً انتباهَه وإمكاناتِه وكاملَ قواه الحسيةِ والمعنويةِ لتحقيقِ ما يصبو إليه في الزمن المحدد للإنجاز، أما في نهاية اليوم فتعمدُ ساعتُه “البيولوجية”ُ إلى مراجعةِ منجزاتِ يومه مسترجعةً ماحققه من سلسلةِ أهدافه وأولوياته المخطط لها مسبقًا. …

الفنون الناعمة

تم الاعتناء بتنمية السلوك الاجتماعي كرؤية، وهذا ينمّ على تجاوزنا المرحلة الأصعب، تبقَّى لنا أن نحسن توظيف الفرص المتاحة حتى لا نخسر مرتين ـمرة عندما كنا قيد الطفرة، ومرة عندما توانينا عن العمل ـ قصدت بحديثي ضرورة الالتفات إلى المخزون الثقافي والفني من حيث إدراجه ضمن استراتيجياتنا كأحد أذرع القوة الناعمة ليرتكز عليه اقتصاد الدولة …

ساعي البريد

يتمثلُ في مخيلتنا الآن ساعي البريد وهو يمتطي دراجتَه حاملاً معه رزمةً من مشاعر “المُرْسِلِين” ووصاياهم. يصف المشهد أيضاً حال “المُتَلَقّين” لحظة استلام رسائلهم بعد أن نفد صبرُهم وطال انتظارُهم.. ويُظْهِر لنا تعابيرَ ساعي البريد وهو يقاسمُهم اللحظة الأولى من الشعور عند استلام مظاريفهم الصغيرة جداً المحملة بمضامين كبيرة جداً، جداً، فيغمره فرحهم وتكسوه سعادتهم، …

الذات المثقفة

لعل الذات المثقفةِ برعت بفاعليتها وحضورها في مواجهة من يتهمها بالعزلة والاغتراب، ولعلها برِأت أيضاً من تهمة النخبوية والفوقية لكونها نقيضة الذات الجاهلة والمنعزلة، فبماذا تفرق عنهما يا ترى؟ إن الذات الجاهلة ضاربة بالعمق والمضمون عرض الحائط! متشدقه بالمعرفة الزائفة، والبهرجة الصارخة في جميع المحافل، والاجتماعات حتى لا يكاد يحظى الجمهور منها إلا بفتات فائدة …

“بهاليل” العصر !

قد يدهشني حديث عاقل صدر من شخصية مُزْدَرَية “بهلولية” لا يقيم لها المجتمع وزناً ولا قدراً أكثر من صدوره من شخصية تتسيد الخطاب الاجتماعي أو الثقافي أو السياسي لا لشيء سوى أن المتوقع صدر من غير المتوقع! وقتها تنقلب لدي الموازين وأشعر أننا بحاجة إلى إعادة النظر في طريقة حكمنا على الآخرين وتقييمنا لهم. ولا …

حديث البن

من ذاكرة الأمس، عبق بيتنا العتيق برائحة الطين، ونسناس الفجر، وقهوة أمي المبكرة جداً.. فقد كنت اشربها برفقة أمي قبل الذهاب للمدرسة، حينها لم أكن قادرة على توصيف علاقتي بفنجان تفوح منه رائحة الهيل والزعفران، لكني ترجمت تعلقي وعلاقتي به عن طريق إجادة صنعه “ليس ثمة طقوس معضلة” كان كافياً أن أبث في صنعها مشاعري …

إهداء المنصات

للإهداء وجهان, وجه يهدى فيه العمل المكتوب ويكون على شكل كتابة “عبارة إهداء” في صفحة لوحدها في مقدمة الكتاب، وتأتي تلك الكلمات تعبيراَ لأحدهم عن قيمته، ومكانته المعنوية نظير جميلٍ سابق أحدث أثراً في حياة الكاتب وقلمه مما جعله يحمل شعور الحب والوفاء للمُهدى له، وقد يوجه لمجموعة أو لفكرة معينة أو لرمز أو مَعْلم! …