عالمُ الغاب و المال

تتوجه الأنظار هذا الاسبوع لمؤتمر “دافوس” وقراراته التي ترسم خريطة الطريق للاقتصاد العالمي للسنة القادمة، وبخبرتي التي أستنبطها من خلال وجودي ومشاركتي  لعدة سنوات كمتحدثة دولية ضمن قائمة “الإفطار الصباحي” لمنتدى الأعمال لأنجح النساء في الأمن والاقتصاد والأعمال، والذي اعتذرت عن المشاركة به هذه السنة لظروف عائلية، ولربما كان اعتذاري وإرسال مندوبة عني قد منحني فرصة لأنظر عن قرب وبعين فاحصة للمؤتمر وما يعنيه لنا ولاقتصادنا المحلي، مع كل الاحترام لجميع الدول المشاركة.

رغم مشاركتنا الفاعلة في “دافوس” كدولة لها ثقلها الاقتصادي في العالم، إلا أن الرسائل الإعلامية التي تصل للمجتمع ليست بذات الكفاءة والانتشار، كما أن عدد قليل من الشراكات العالمية التي يتم توقيعها وللأسف باتت مشاريع على ورق، وتصريحات لا تعبر إلا عن أصحابها وليس عن الدول التي يمثلونها.

الاقتصاد العالمي يحتضر، ولا زلنا نؤمن بحكمتهم لإدارة المنظومة الاقتصادية العالمية،

انهيارات أسواق الأسهم العالمية تتكرر كل خمس سنوات، تفكك في اتحاد الاوروبي،

مظاهرات في فرنسا ضد الغلاء والضريبة، انهيار في فنزويلا التي تعد من أكثر الدول ثراءً في تصدير البترول.

فوضى عارمة في البنك الدولي وايراداته، تهجيرٌ جماعي في أمريكا وإيقاف وشلل تام للحكومة، بريطانيا و”بريكست” وغيرها من الأمثلة لا تقل عن كل ما ذكرت.

إذاً كيف ستكون الكرة الارضيّة عندما يحتل الذكاء الاصطناعي القوى البشرية ويصبح الناس في دائرة البطالة التي لم يحسب لها حساب مستقبلي.

ها نحن ندخل هذا القرن الذي كان من المفترض أن يكون مليئاً بالسلام والعلم والتقدم، لكننا ذهبنا إلى قرن تسوده الفوضى الاقتصادية التي تُعتبر القاعدة الأساسية لأي تقدم محلي ودولي.

ما أتمناه من قيادتنا الرشيدة وهي مدركة لذلك بلا شك، ومن ولي عهدنا الأمين ومنهجه الذي يحمل البعد والعمق الدولي، الأخذ باعتبار أننا نملك ما لا يملكه الآخرين من ثروات طبيعية حبانا الله بها وكذلك ما تمتلكه المملكة من ثقل ديني متمثلاً في قبلة المسلمين وثاني الحرمين، وأنه لدينا من القوى العاملة البشرية ما يكفي حاجتنا ولدينا كذلك عقول فذة وجميعها سعودية وهذا بحد ذاته قوة يجب الاستفادة منها، لنصنع من خلالها مستقبلاً مستقلاً وحراً يعي التحديات العالمية، لننجو بـ”سفينة نوح” من طوفان الإضطراب العالمي للاقتصاد.

رأي : بسمة بنت سعود

p.basmah@saudiopinion.org

بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود ، ماجستير في الاقتصاد الاجتماعي ، و العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية الوطنية في كاليفورنيا . تعتبر الأميرة بسمة الأبنة الصغرى في شجرة الملك سعود رحمه الله لوالدتها الأميرة جميلة بنت أسعد إبراهيم مرعي من اللاذقية . في سنة ٢٠١٥ م حازت الأميرة على الرخصة كمستشارة في المملكة العربية السعودية في المجال الاقتصادي والاجتماعي كرئيسة عامة لمركز غورا للبحوث و الاستشارات التي انشأتها في لندن سنة ٢٠١٣ م ثم افتتاح مركز له في جدة سنة ٢٠١٥ م . تحظى الأميرة بسمة بتغطية عالمية كونها مشاركة عالمية وصاحبة كتاب أطروحة مسار القانون الرابع باللغتين العربية والانجليزية وكمراقبة دولية مرخصة من الاتحاد الاوروبي . بدأت حياتها المهنية في مجال الإعلام والصحافة في عام ٢٠٠٦ م ، عندما بدأت في كتابة مقالات في الشؤون الإنسانية والاجتماعية لصحيفة المدينة و الحياة , و الأهرام المصرية و مجلة سيدتي . و في الصحف العالمية منها الانديبندنت ، بيرفابل ، ارجينينين ، مجلة يودونا ، فانيتي فير ، هافينتينغ بوست . قامت الأميرة بسمة أثناء تواجدها في بريطانيا (٢٠١١/٢٠١٤ م) بعد فترة من البحث والدراسات الاستراتيجية فيما يخص مشاكل وهموم الإنسان بشكل عام بإطلاق مسار القانون الرابع الذي تم توثيقه في برلمان الاتحاد الأوربي عام ٢٠١٤ م كأطروحة أداريه بديلة قادرة على الصمود والنجاح في القرن الواحد والعشرين كم تم تسجيلها في مكتبة الكونغرس سنة ٢٠١٥ م ثم تسجيله في مكتبة الملك الفهد سنة ٢٠١٦ م . عضوة في العديد من المؤسسات العالمية الاقتصادية منها والبحثية منها مركز دراسات الشرق في جامعة كاليفورنيا، مؤتمر مبادرة كلينتون العالمي ومتحدثة رسمية في مؤتمرات (تشتم هاوس) السنوية، وسمو الأميرة بسمة هي الرئيس الفخري للاتحاد الدولي للشباب .

تعليق واحد

  1. بالصميم رأي يستحق القراءة اكثر من مره رأي يستحق التحية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *