الرئيسية / بوارق ( جمعان الكرت ) / لماذا سُنت قوانين وأنظمة الإضرار بالبيئة ؟

لماذا سُنت قوانين وأنظمة الإضرار بالبيئة ؟

كشفت وسائل التواصل السريعة عداء البعض ضد موجودات البيئة خصوصاً الكائنات البرية من خلال الصيد الجائر، ليس من أجل الاحتياج كسد رمق الجوع مثلاً بل لإشباع غرائز كالبحث عن الشهرة ببث مقاطع عن قدراتهم الفذة وبطولاتهم النادرة في صيد غزلان أو طيور أو ثعالب أو ضبان ولم تسلم منهم حتى الحيوانات المفترسة كالذئاب والضباع.

 في مقطع متداول قام عدد من الشباب باصطياد طير نادر من فصيلة الحبارى وكانت نهايته ذبحه وطبخه والاستعراض به بتصوير المقطع كاملاً، وآخر صوب فوهة بندقيته نحو ذئب في الصحراء ليوثق بطولته عبر وسائل التواصل السريعة، وثالث أخذ به الزهو في الاستعراض بالكم الكبير من الضبان.

رغم هذا العداء الواضح ضد الكائنات البرية إلا أننا نسمع في حالات نادرة تطبيق العقوبة لمثل هؤلاء المعتدين على جمال البيئة وما تزخر به من تنوع حيواني وحتى نباتي.

الذي نعرفه أنه قد سنت الأنظمة والقوانين لردع المتجاوزين حدودهم والمعتدين على جماليات البيئة مستغلين توفر بنادق الصيد، ونظام البيئة نظام تكاملي ومتى اختل شيء هدد البيئة بكاملها وهذا الذي يحدث إذ انقرضت الكثير من الحيوانات والطيور أو حتى في طريقها للانقراض الذي نتمناه مسارعة الجهات ذات الاختصاص في الحد من هذا العداء الواضح والبين بردعهم وتطبيق العقوبات اللازمة عليهم إذ أن الصيد لم يكن لسد حاجة بل لإشباع غرائز التباهي أمام الأقران وكل ذلك يُحمّل البيئة نتائج وخيمة و يصل الضرر للإنسان.

رأي : جمعان الكرت

j.alkarat@saudiopinion.org

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *