الرئيسية / وقفة ( شقراء بنت ناصر ) / “عم عبدالله” إلى أين سيذهب ؟

“عم عبدالله” إلى أين سيذهب ؟

صندوق الطلاب والطالبات في الجامعات السعودية  شُرع  بقرارٍ من مجلس التعليم العالي في عام 1423هـ و بموافقة من خادم الحرمين الشريفين، يهدف “الصندوق” كما حددت لائحته إلى مساندة الطالب و الطالبة و تقديم الدعم المادي لهم ليستطيعوا اكمال تعليمهم، واشتملت المادة الثانية عشر من لائحة ذلك “الصندوق”: أن مصروفاته محددة في الإعانات و القروض للطلبة إضافة الى مبالغ سنوية خصصت لدعم الأنشطة الدينية و الاجتماعية و الثقافية و الرياضية و جوائز المتفوقين، إلا أنه لم يحدد في بند مصروفات الصندوق ابرام العقود و التوظيف.

“عم عبدالله” رجل مكافح يعمل في إحدى الجامعات لسنوات طوال، تفاجأ بعد أن اشتعل رأسه شيباُ باتصال من إدارة شؤون الموظفين تبلغه بإلغاء عقده كون أن النظام لا يسمح له بأن يستقطع راتبه من صندوق الطلاب والطلاب.

السؤال الذي لك يعرف “عم عبدالله” اجابته أنه لماذا الآن يطبق عليه النظام رغم عمله كحارس لتلك المنظمة التعليمية وتقدير كل من عرفه واحترامهم له حيث عُرف بالوفاء و التفاني فقد أحب ارض تلك المنظمة و من عليها و احبته بعد كل ما قدمته.

طرق “عم عبدالله” كل الأبواب ليستفسر عن، لماذا الغي عقدي؟

و عقب أن تَنقِل من مكتب الى آخر بحثاً عن اجابته جاءه الرد : لا يوجد عقود توظيف على الصندوق.

ألم يفكر من أصدر ذلك القرار كيف سيطعم “عم عبدالله” اسرته، من سيسمح على توظيفه بعد هذا العمر الذي يتجاوز الخامسة والخمسين، كيف سيعيش؟ وماهي الحالة النفسية التي سيعيشها بعد حرمانه من لقمة عيشه وتلك الأرض التي أحبته وأحبها.

من سيحقق أمنيته التي كان يُسر بها الى رفقائه في العمل: أريد أن أموت وأنا أخدم هذه المنظمة، من المسؤول عما يحدث لشيخنا القدير ولمن هم مثله؟ والسؤال الأكبر، من سمح بتشغيلهم ولماذا تم تجاوز النظام في وقت ما ثم اغلق ليجد هؤلاء الكادحون أنفسهم على قارعة الطريق؟

رأي : شقراء ناصر

s.nasser@saudiopinion.org

شقراء ناصر , جامعة جدة , مستشارة تطوير موارد بشرية وبرامج مسؤولية اجتماعية , صاحبة عدة مبادرات اجتماعية منها جمعية الأيادي الحرفية الخيرية و طاهية , حصلت على العديد من شهادات الشكر والتقدير منها أمارة منطقة مكة المكرمة و محافظة جدة , كتبت في عدد من الصحف الورقية منها المدينة والبلاد , لها اصدار مطبوع باسم صمود امرأة.

8 تعليقات

  1. استاذة شقراء اشكر مقالك الرائع وأتمنى من الله ان يكون سببا ليصل لمن بيدة حل هذة المشكلة وليعوض الله العم عبدالله وامثالة المكافحين والمخلصين في عملهم والاوفياء .

    1. مقال يهز الأنفس وتقشعر له الابدان سلمت أقلامك على هذه المقالات الرائعه اتمنىً ان يصل قلمك لكل من يستطيع حل مشكله عم عبدالله وغيره مئات

  2. مقال جميل ويتحمل من ابرم عقد العمل مع هذا الرجل المسؤولية … ولكن السؤال كيف مر هذا الوقت الطويل دون ان يلاحظ احد هذه المخالفة … الا توجد جهة او لجنة تشرف على اعمال الصتدوق

  3. مقال رائع أستاذة شقراء

  4. 🌹دكتورة شقراء أتمنى مثل هذا المقال الذي قد يبرأ جراح كثير من المواطنين أن يكون له صوت قوى يفيق ضمائر بشر ماتت ضمائرهم منذ زمن
    لك كل التوفيق وأعانك الله على رسالتك 🙌🏻💚

  5. كم من عبدالله يوجد لدينا ع لائحة قارعة بخس الحقوق الوظيفي
    وكم من أمثالة في قائمة الضمان الاجتماعي وكذلك لدى جمعيات خيرية ..
    هم يعانون ضعف المورد المالي وكذلك الحقوقي التنموي ؟!
    صعوبة المعيشة لا يعانية الا أمثال العم عبدالله .. وأسفاه ..

    يعطيكِ ربي الصحة والعافية يا أ/ شعراء .. وأكثري من هالمقالات هنا ..

  6. دكتوره شقرا مقالك فتح جروح بالقلب اتمنى تقدري تساعدي العم عبدالله هناك أمثال عم عبدالله وللأسف المجتمع متجاهلهم انتي طيبه عشان كده كلنا بنكون سند ليكي في خطوة تخطيها

  7. جعلك الله داعمه للخير منصفه للحقوق مقال حقيقي يستحق التقدير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *