الرئيسية / هيجَنة ( فهيد العديم ) / عندما أصبحَ الحِمار رئيساً للتحرير !

عندما أصبحَ الحِمار رئيساً للتحرير !

(1)

كل الصحفيين الحاليين يدّعون أنهم تلاميذ مدرسة عبدالرحمن الراشد!

السؤال: هل كان الرجل فاشلاً لهذه الدرجة؟

(2)

شخصياً تتلمذت على يديّ الأساتذة قينان الغامدي، ومحمد التونسي، وأتمنى أن لا يستنتج القارئ أنهما يتحملان فشلي، الاستنتاج الطبيعي هو معرفة لماذا تركا الصحافة وابتعدا عن ضجيج مطابع الورق!

(3)

كتبتُ يوماً: قلّة المروءة أن تجبن عن شتم الحكومة وتشتم الوطن، تدخّل أحد مسؤولي التحرير وعدّل العبارة لتكون “قلة المروءة أن تجبن عن شتم شخص فتشتم شخصاً آخر”، اشتكيت على رئيس التحرير آنذاك الأستاذ قينان الغامدي، وأخبرته كيف مُسخت العبارة حتى أنني خجلت من قراءتها بشكلها الجديد، فقال – على مسمع من الشخص الذي عدّلها- من عدلّها بهذا الشكل حمار!، مضت الأيام ودارت الليالي فأصبح ذلك الحمار رئيس التحرير وألقى زاويتي في غياهب الجب ولم يلتقطني بعض السيّارة!

(4)

روى الفنان القدير ناصر القصبي يوماً كيف أن الرقابة رفض فسح أحد النصوص المسرحية، سبب المنع أقسم غير حانثاً أنه أكثر كوميديا من المسرحية نفسها، فالسبب – كما يقول ناصر – أن الرقابة تحفّظت على كلاماً لأحد شخصيات المسرحية حيث يقول لصديقه المصاب بالسكّر: يجب أن تشرب “كوب نمل” على الريق، كي يتناول النمل السكر وتتعافى أنت، تحفّظ الرقابة كان خوفاً من أن أحد الجمهور يصدق ويتناول كوب نمل!

في الصحافة شيء قريب من هذا، فغالباً يرفض المقال ليس لأنه تجاوز الخطوط المعروفة – رغم أنها غير مكتوبة – لكن السبب دائماً: “خايفين” القرّاء يفهمونك غلط!

(5)

أكتب الآن وأنا أراقب على الجهة الأخرى “قروب واتساب” يضم مجموعة من المثقفين، حديثهم عن الديمقراطية والحرية، كان حديثاً عاصفاً أنتهى بمغادرة غاضبة من بعضهم، ومن ثم تدخل مشرف القروب وطرد مجموعة أخرى، خاطبت المشرف: أحسنت، فأحياناً الديكتاتورية مطلوبة، فلم يجب، واعتبرت تجاهله حرية شخصية له!

(6)

“ليس لدي ما أخفيه”

هذه العبارة لا تعني أن صاحبها شجاعاً ونزيها، بل أنه قليل أدب!

أو بمزيد من الاحترام تعني أن صاحبها “مُش بني آدم”!

رأي : فهيد العديم

f.alodim@saudiopinion.org

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *