الرئيسية / بوارق ( جمعان الكرت ) / غياب المجالس البلدية عن محاور الوزير

غياب المجالس البلدية عن محاور الوزير

يبدأ بعض الوزراء الجدد مهام عملهم بعقد اجتماعات مكثفة مع كبار مرؤوسيهم لتوضيح رؤاهم وخطط عملهم مع الاستماع للمشكلات والصعوبات والاقتراحات وهذه خطوة محمودة تُسجل لهم، وهذا ما فعله وزير الشؤون البلدية والقروية المكلف الدكتور ماجد القصبي إذ حدد سبعة محاور أبرزها الاستماع لصوت المواطن بإطلاق وسم “ماذا تريد من وزارة الشؤون البلدية” وهذا المحور يعطي دلالة أكيدة على حرص الوزارة التماس مع شؤون وشجون المواطن بهدف تقديم الخدمة بحسب الاحتياج، ونعتبرها أيضاً خطوة جميلة، إلا أن  المحاور المُدرجة في اجتماع الوزير مع كبار مسؤوليه لم تشر لا من قريب أو بعيد إلى التقارب مع المجالس البلدية وكأنها جسم غريب وعضو زائد وهذا يعطي مؤشر بأن الوزارة تود أن تعمل بمفردها دون الالتفات لما يمكن أن تُقدمه المجالس البلدية .

 كنا نتوقع أن تكون المجالس البلدية من بين محاور اللقاء بتجسير علاقة الوزارة بها وتعميق التعاون معها، إذ طُرحت توصيات واقتراحات ورؤى نابعة من احتياجات حقيقية ومن بين تلك المقترحات لعل الوزارة في عهد وزيرها الجديد الالتفات لها كضرورة الاستقلال المالي والاداري للمجالس وتفريغ أعضاء المجالس البلدية ولو جزئياً مع اعتماد وظائف للأمناء والمحاسبين والسكرتارية مع تطوير أنظمة ولوائح الاستثمارات البلدية .

 ولمّا كانت المجالس البلدية هي الذراع للوزارة وهي الرقيب لمشاريعها فمن خلالها تستطيع معرفة الاحتياج الفعلي من مطالب واقتراحات وتوصيات، وهنا اعط مثالاً لمقترح  قدّمه المجلس البلدي لأمانة منطقة الباحة استشعاراً بأهميته وتلبية لاحتياجات المواطنين وتوسيعاً لرقعة مدينة الباحة وفتح فضاء أرحب للمشهد التخطيطي بحكم التزايد السكاني والتمدد العمراني فضلاً عن حرص المجلس توسيع المدينة بعيداً عن  المساس بسلة الغذاء المتمثلة في المدرجات الزراعية حفاضاً عليها وابقائها كمنتج زراعي لها ديمومته، وعند تحقيق هذا المشروع يتحقق جوانب كثيرة كتنمية اقتصادية وعمرانية للمدينة، هذا المطلب تَلكأ كثيراً في الوزارة دون أن تُسرع في تنفيذه، وخلاصة الموضوع أن لدى المجالس البلدية البالغ عددها284 مجلس بلدي الكثير من التوصيات والاقتراحات ليت الوزارة في فترة تولي وزيرها المكلف الدكتور ماجد القصبي ادراجها ضمن أجندته مع استمرار فتح نافذة مباشرة مع المواطنين من خلال وسم “ماذا يريد المواطن من وزارته”  كي يتطابق القول مع الفعل وهنا نتفاءل كثيراً لكون المواطن  العين البصيرة لأي وزارة .

رأي : جمعان الكرت

j.alkarat@saudiopinion.org

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *