الاقتصاد طيران!

لاشك أن تواصلَ الدولِ يكون عن طريق الطيران، ولا شك أن غالبية الصفقات التجارية التي يتبادلها العالم والشركات تتم عبر الطيران، وأصبح الطيران العمودَ الفقري لغالبية الأعمال واللقاءات والقمم العالمية التي تبنى من خلالها معالم الطريق في العديد من القرارات التي تهم العالم وشعوب الأرض.

إذًا هذه الأهمية لعالم الطيران لم تأت من فراغ، بل جاءت لأهمية هذا الاختراع العظيم، والآن تقوم الدول على نوعية الخدمات التي تقدمها، ومن خلال هذا المنتج يكون الاقتصاد، ومن خلال الاقتصاد يكون الازدهار ومن خلاله تكون قيمتك وقوة صوتك في العالم.

نحن لدينا هيئة طيران ولدينا تنافس بين العديد من الشركات ولدينا مطارات، ولكن السؤال: هل راعينا هذه الأسس العالمية ووضعنا خططًا وبرامج تتواكب مع النقلة التي تشهدها السعودية ودعوة الشركات العالمية للاستثمار؟ وهل هناك تنافس عادل بين الشركات لتكون الفائدة مشمولة والنهوض بهذا القطاع هدفًا استراتيجيًا وتكون مطاراتنا تتفوق على مثيلاتها في العديد من الدول؟ أم أننا لازلنا نجهل أهمية هذا الجانب ونغفل عن الفوائد الكثيرة في حال وضعنا خططًا واستراتيجيات للنهوض بهذا القطاع؟.

يلعب قطاع الطيران المدني دورًا محوريًا في مواكبة رؤية السعودية 2030، بزيادة أعداد المعتمرين من 8 ملايين إلى 30 مليون معتمر سنويًا بحلول العام 2030، مع التركيز على أن تكون السعودية مركزًا لوجسيتيًا يربط القارات الثلاث، والمساهمة في خلق اقتصاد متنوع ومزدهر من خلال التوجه نحو خصخصة المطارات.

وإذا كان المبدأ الاقتصادي يرى أن العميل بالعادة هو المستفيد الأول من المنافسة بين مقدمي الخدمة، غير أن ذلك ليس هو الحال في حرب الأسعار الدائرة بين الناقلات الوطنية. بل يمكن القول: إن الشركات الأجنبية هي أبرز المستفيدين من ذلك، ولأسباب عدة أبرزها اقتصار المنافسة على الأسعار فقط دون أن تنعكس على جودة الخدمات المقدمة.

ولمّا كانت تجربة السفر قائمة بشكل رئيسي على نوعية المزايا والخدمات، فإن المسافر على استعداد لدفع سعر أعلى مقابل خدمة أفضل. وبالتالي قد يجد في الشركات الأجنبية خيارًا أفضل.

رأي: صالح بن عبدالله المسلم

s.almusallm@saudiopinion.org

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *