الرئيسية / تغاريد ( محمد السلمي ) / عفوًا منظمة العفو.. لماذا السعودية؟

عفوًا منظمة العفو.. لماذا السعودية؟

لماذا نجد أن المنظمات الدولية التي تتشدق بحقوق الإنسان والحريات لا تهاجم إلا السعودية فقط؟ ألا يوجد في العالم سوى السعودية؟ أم أن العالم لا يستقيم نظامه ولا ينعم بالسلام إلا إذا استقامت السعودية على ما يريدونه منها؟ ولماذا الكيلُ بمكيالين في عقيدة هذه المنظمات بتضخيم كل ما يخص السعودية وغض البصر عما يجري في دول أخرى؟ فكثير من المنظمات الدولية كمنظمة العفو الدولية أو «هيومن رايتس ووتش» وغيرها، لا تنظر إلا لما يدور في السعودية داخليًا أو ما يحدث دوليًا وتكون السعودية طرفًا فيه والأمثلة كثيرة جدًا.

فمثلًا البيان الخاص الذي أطلقته منظمة العفو الدولية -بعيد بيان النيابة العامة السعودية الخاص بإنهاء التحقيقات مع خلية استهدفت السعودية وتعاونت مع دولٍ معادية في خيانة للوطن- قال: إن النساء المعتقلات تعرضن للتعذيب والاعتداء الجنسي ومُنعن من الاتصال بذويهن وبالمحامين، فكيف علمت المنظمة بهذا التعذيب والاعتداء الجنسي؟ طالما أنهن لم يتمكن من الاتصال بذويهن، فهل تعتمد المنظمة على التنجيم واستخدام الجن والعفاريت كمراسلين لها؟

ألا يوجد نساء معتقلات في أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا؟ ألا يوجد نساء عملن في ألمانيا كجواسيس لدول معادية ضد بلدهن؟ ألا يوجد معتقلات فلسطينيات في سجون الكيان الصهيوني وفي تركيا بعد كذبة الانقلاب على أردوغان؟ ألا يوجد تمييز بين الرجل والمرأة في أمريكا من حيث الوظائف والرواتب؟ أم نساء السعودية هن فقط النساء والبقية غير مدرجات على قوائم النساء التي تضعها المنظمة؟

لماذا التركيز على حجاب المرأة السعودية فقط، مع أن نساء الطائفة اليهودية المتطرفة والتي تدعى «الحريديم» منقبات بالكامل، ألا تلزم اليهودية المرأةَ المتزوجة بتغطية شعرها بعد الزواج، ولا يحق لغير زوجها رؤية شعرها بعد الزفاف، فلماذا لا تصدر منظمة العفو بياناتها لتحريرهن من هذه التعاليم الدينية اليهودية؟.

لماذا لم تسن منظمة العفو الدولية رماحها وسيوفها لإنقاذ نساء «الآمش» في أمريكا وهن يعشن حياةً بدائية ويرتدين الحجاب ولا يحق لهن التمتع بتطورات الحياة العصرية من كهرباء وهواتف نقالة وأزياء وغيرها، أم أن نساء «الآمش» غير مدرجات على قوائم النساء التي تضعها المنظمة ولا يحق لهن أن يعشن بكرامة وآدمية؟

هذه الأمثلة وغيرها الكثير حول العالم هي دليل واضح وصريح على أن هذه المنظمات تعمل بأجندات سياسية فقط ولا تهتم بحقوق الإنسان وحقوق المرأة، وإنما توجه انتقاداتها وبياناتها ضد دول معينة فقط، وتخدم بهذه البيانات سياسات الدول التي تقوم برعاية هذه المنظمات ماليًا ولوجستيًا، ولكن السؤال الأهم هنا: لماذا نعطي هذه المنظمات حجمًا أكبر من حجمها الوضيع؟

تغريدة:  لا تتواضع للوضيع يضيع قدرك.

رأي: محمد السلمي

m.alsulami@saudiopinion.org

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *