الرئيسية / الرأي الآخر ( بسمة بنت سعود ) / رهف حالة فردية أم حالة إجتماعية

رهف حالة فردية أم حالة إجتماعية

سلطت الأنظار وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي ووضعت المملكة تحت كشافات الرأي العالمي، ما هي قصة “رهف” ولماذا بدأت تفاصيل هذه الحالة بالذات التي أخذت حيزاً كبيراً في عالم مِليء بالتناقضات الإعلامية واستعمال الفضاء كمرمى كرة قدم لحرب عالمية ثالثة دخلناها من غير معرفةٍ بقواعدها الأساسية وأضرارها الجسيمة التي ألحقت ضرراً أكثر من القنابل النووية والأعاصير الطبيعية والتلوث الذي بات وجبة نتنفس من خلاله بشكل دائم ، من بداية الْيَوْم الى بداية آخر. ما هو الأخطر ، هل هو التلوث البيئي أم الاجتماعي؟

سؤال طرحته على نفسي منذ زمن وبت أرى نتائج أبحاثي ومراقبتي للأخبار العالمية التي أفسدت كل ما بنيناه من سعادة لنصبح في قرن أصبحت السعادة لها مفوضيات و صناعة وتركيبات عجيبة من وزراء و سفراء . و كأننا أضعنا السعادة في أروقة التقنية و التواصل الغير اجتماعي و الأخبار المفبركة و أصبحت صناعة الخبر مهما كانت أضراره هو الأهم و المهم لكسب حربٍ ليست فقط باردة بل إبادة للمشاعر الإنسانية ونقل الخبر باحترافية مسرحية .

ودخول الحروب إلى منازلنا من غير استئذان ولا تنبيه بل أصبحنا مراقبين وعبدة لهذه الأجهزة العجيبة وهذا الزمن الخطير. كم رهف يوجد في كل بلد ؟

وكم نرى من أولادنا و بناتنا و قياداتنا عبر الزمن يحاربون معنا تفشي ظاهرة العنف الأسري بكل أطيافه وألوانه ؟

و كيف نعالج هذه الفجوة الواسعة بين الواقع والمأمول في عالم أصبح من غير حدود ولا تأشيرة ولا جواز سفر ، و لا فلتره للوقائع الذي أصبح مصائب عند قوم فوائد ؟

إنما بعثت لأتمم الأخلاق , هذا الذي فقدناه في عالم الفضائيات وعالم بلا قانون و لا اخلاقيات متعارف عليها و لا حدود و اشارة حمراء نتوقف عندها ، عالم من غير حريات مكتوبة و مساواة معروفة وت عليم صحيح لن يكون آمن لنا و لا للأجيال المقبلة ، فمن أمن العقوبة أساء الأدب ، إذ أن ديننا الحنيف وكتابنا القرآن لم يترك لنا حتى مجال الاجتهاد للمجتمعات عبر الأربعة عشر قرن الماضية في كل المجالات العلمية و الاجتماعية و الاقتصادية وحتى آداب الحروب.

أضعنا ما هو بين أيدينا , يجب على كل فرد في مجتمعنا اعادة الحسابات في فنون التعامل و اعادة دراسة لأخلاقيات الرسول ومعاملته لنسائه و أهله و أصحابه في الحرب و السلم ، وتطبيقها على أرض الواقع وفِي معاجمنا ، عندئذ سيستقر المجتمع بإعادة النظر في كل ما سلف .

رأي بسمة بنت سعود

p.basmah@saudiopinion.org

بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود ، ماجستير في الاقتصاد الاجتماعي ، و العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية الوطنية في كاليفورنيا . تعتبر الأميرة بسمة الأبنة الصغرى في شجرة الملك سعود رحمه الله لوالدتها الأميرة جميلة بنت أسعد إبراهيم مرعي من اللاذقية . في سنة ٢٠١٥ م حازت الأميرة على الرخصة كمستشارة في المملكة العربية السعودية في المجال الاقتصادي والاجتماعي كرئيسة عامة لمركز غورا للبحوث و الاستشارات التي انشأتها في لندن سنة ٢٠١٣ م ثم افتتاح مركز له في جدة سنة ٢٠١٥ م . تحظى الأميرة بسمة بتغطية عالمية كونها مشاركة عالمية وصاحبة كتاب أطروحة مسار القانون الرابع باللغتين العربية والانجليزية وكمراقبة دولية مرخصة من الاتحاد الاوروبي . بدأت حياتها المهنية في مجال الإعلام والصحافة في عام ٢٠٠٦ م ، عندما بدأت في كتابة مقالات في الشؤون الإنسانية والاجتماعية لصحيفة المدينة و الحياة , و الأهرام المصرية و مجلة سيدتي . و في الصحف العالمية منها الانديبندنت ، بيرفابل ، ارجينينين ، مجلة يودونا ، فانيتي فير ، هافينتينغ بوست . قامت الأميرة بسمة أثناء تواجدها في بريطانيا (٢٠١١/٢٠١٤ م) بعد فترة من البحث والدراسات الاستراتيجية فيما يخص مشاكل وهموم الإنسان بشكل عام بإطلاق مسار القانون الرابع الذي تم توثيقه في برلمان الاتحاد الأوربي عام ٢٠١٤ م كأطروحة أداريه بديلة قادرة على الصمود والنجاح في القرن الواحد والعشرين كم تم تسجيلها في مكتبة الكونغرس سنة ٢٠١٥ م ثم تسجيله في مكتبة الملك الفهد سنة ٢٠١٦ م . عضوة في العديد من المؤسسات العالمية الاقتصادية منها والبحثية منها مركز دراسات الشرق في جامعة كاليفورنيا، مؤتمر مبادرة كلينتون العالمي ومتحدثة رسمية في مؤتمرات (تشتم هاوس) السنوية، وسمو الأميرة بسمة هي الرئيس الفخري للاتحاد الدولي للشباب .

تعليق واحد

  1. في كل الحالتين هي ( رهف ) بنت بيئة البلد ومجتمع كان سلبياً أو أيجابياً ..
    فقط هل نعي درس رهف .. ماذا علينا فعله من بعد قنبلة رهف العالمية ..
    بعض منا يردد قاصر البعض وصفها بعبارات اخرى ..
    والبعض يشطح ويكتب ويفتي .. مرتدة ؟!
    والقليل منا ربما يفسر ذلك بالعقوق ؟!
    كل له رأي وللأسف لم نسمع صوت العدالة التربوية والمجمعية ..
    وقول الفصل في الطب النفسي للأن بعتدال وبمنطق المسؤولية الإنسانية
    ضروري من دراسة لحالة رهف وامثالها من قرب لبيئتها وسلوك المحيطين بها ؟
    لم تفعل رهف فعلتها دون سبب خطير لم تفصح عنه للأن ؟
    نحن لا نبرر لها انما صغائر الشرر هي مخاطر ومصادر الخطر ..
    كل الحكاية انها هربت وجعل الأعلام الخارجي من هروبها ..
    قضية تصب لصالح تشوية صورة مجتمع ودولة وديانة .
    أنما الحقيقة للأن في قلب الحدث لدى عائلتها حصرياً ورهف شخصياً ..
    فيه رابط كبير بين الخلل وظلم النفس ؟
    رهف ليست الاولى او الاخيرةاللتي تقدم على الهروب ..
    أن لم نوضح الحقائق في معاناة فتاة في سن الصبأ .. لم تدخل دنيا بعد ؟
    سببت لبقية الفتيات حالة نفسية مع محيطهم ..
    دور الفتيات الأجتماعية ( اقصد سجون النساء و الفتيات القصر ) لدينا ..
    فيها حالات شبيهه برهف وربما أخطر ؟
    أنما على النمط المحلي المحاصر بخاصية صامت .. والعيب والستر ..
    وعبارة لنا خصوصية حتى مع المعاناة ..
    لا نصبح مثل النعامة تضع راسها في الرمل حال الخطر والسباع تحيط بها !
    توضيح سبب المشكلة كفيل بحل مشاكل قاب قوسين أن تحدث لفتيات أخريات ..
    ينتظرون فرصة الهروب من أسرهن ومجمعهن بسرعة البرق ؟
    المشكلة أسرية وربمأ مجتمعية وحلها يبدا بالشفافية وتلمس القصور العاطفي حصرياً ..
    نحن اليوم يشاركنا تربية أبنائنا الكل بدء من المدرسة والاعلام والتقنية ؟
    فالثالوث هذا ليس شرط يكون من بيئتنا أنما من أمم أمثالنا ..؟
    يقودون المرهقين ويسيرونهم من بعد بمهنية وحترافية ..
    ويوظفون حتى شهواتهم لصالح الخلاف والاختلاف مع الكل ؟
    جد والله يعلم .. مافي النفوس .. أني أرحم هالفتاة رهف كثيراً ..
    وأدعوا لها الله يسخر لها أطيب الناس في حياتها الأن ..
    ويصبر أهلها وخاصة أمها وأبيها وعائلتها على ماهم فيه من محنه ؟
    نسأل الله جبر خطواطرهم ويرد ضالهم لجادة الصواب ؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *