أمريكا واليمن

يقول “الحوثيون” واتباعهم وإعلامهم المدعوم من ايران أن هناك مؤامرات تحاك ضد الشرعية وضد الحرب في اليمن لإيقاف الانتصارات المتتالية ضد “الميليشيات الحوثية” والتقدم الذي تحرزه القوات هناك فقد ذكر هذا الإعلام أن “الميليشيات الحوثية” وتنظيم “القاعدة” الموالي لهم في هذه الحرب قد تلقوا أسلحة أمريكية وهذا بدوره يتنافى مع الالتزامات التي يؤكدها دوماً التحالف بالحاق الهزيمة في هذه “الميليشيات” وغيرها من الجماعات الإرهابية مثل “داعش” والقاعدة في شبه الجزيرة العربية الموجودة في اليمن ومن غير المنطق أن نصدق أو يتبادر للذهن أن يتم تزويد تلك الجماعات بالأسلحة من أمريكا أو غيرها من الدول.

هنا نقف لنتساءل إلى متى يظل الحوثيين في تعنتهم وعنادهم وانتهاكاتهم لكافة القرارات الدولية خاصة وأن المفاوضات الأخيرة قد البستهم ثوب العُرى وكشفت المستور والنوايا من قبل هذه “الميليشيات” ومن يدعمها ويقف خلفها وهم بذلك يسعون إلى إطالة الحرب والأذى بحق الأمة والمجتمع العربي والإسلامي وبحق المواطن والشعب اليمني المنكوب على أمره.

الأمم المتحدة ومجلس الامن والمراقبون الدوليون يسعون جاهدين لأن تكون المنطقة هادئة ويلحون على وقف إطلاق النار والهدنة لإدخال المساعدات الإنسانية ومع ذلك ينتهك “الحوثيون” حتى هذه المبادرات ويظلون في عنادهم، ويمارسون أبشع الطرق لإنتهاك تلك القرارات والتوسلات، أحياناً من قبل المراقبين الدوليين لإسعاف المرضى وإدخال المواد الغذائية للأطفال والنساء وإخراج الجرحى لأماكن المستشفيات ليتلقوا العلاج اللازم ولكن  ـــ ومع الاسف  ــ ظل “الحوثي” متمسكاً برأيه مُماطلاً في التنفيذ، تدعمه ايران  التي لا تابه في عملية الاستقرار في المنطقة ، والاّ ما المانع من تسليم موانئ “الحديدة”  و”الصليف” و”رأس عيسى” والخضوع لقرارات الأمم المتحدة.

خلال فترة وجيزة اخترق “الحوثي” لهدنة أكثر من 120 مرة في “مأرب” وحدها فلنتصور كم عدد المدنيين الذين قتلوا وجرحوا جراء هذه الانتهاكات؟

هل يظل “الحوثي” لُغزاً يُحيّر العالم وأمريكا بالذات صاحبة اليد القوية في العالم الان والشُرطي الحارس لهذه البحار والمحيطات.

هل نجد في الايام القادمة حلولاً جذرية لوقف النزيف ووقف الانتهاكات الحوثية .. نتمنى ذلك.

رأي : صالح بن عبد الله المسلم

s.almusallm@saudiopinion.org

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *