الرئيسية / دهاليز ( صالح المسلم ) / حرب اليمن والعالم

حرب اليمن والعالم

جاء القرار 2216 والذ ي انطلقت منه عدة قرارات لاحقة كان أهمها 2451 والذي يجبر الميليشيات الحوثية على وقف إطلاق النار والالتزام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في السويد “تبادل الاسرى والمعتقلين ووقف إطلاق النار وتسليم ميناء ومدينة الحديدة”.

مع الأسف إن الخروقات الحوثية استمرت ومن المؤكد أنها ستستمر رغم وجود ووصول المراقبين الدوليين فهذا ديدنهم واسلوبهم وتعاملهم إذا ما علمنا انهم البسوا افراد من ميليشياتهم لباس الشرطة ليوهموا السكان ويتلاعبوا في الهويات وكأنهم من أبناء الحُديدة ومن المؤكد أن المراقبين الدوليين لن تنطلي عليهم بعد الآن هذه الاستفزازات الحوثية وهذه الانتهاكات التي استمرت منذ 2004 وحتى الان.

من المؤكد أن الميليشيات الحوثية تعيش الآن في مأزق كبير لوجود مراقبين دوليين وإذا ما استمرت هذه الميليشيات في تلاعبها فسيكون لها أبعاد غاية في السوء وسيضرها كثيراً نظراً لكون عين العالم على الحُديدة وقرب المراقبين الدوليين من الأحداث واطلاعهم على كافة التفاصيل الصغيرة والكبيرة وبالتالي لن تتمكن هذه الميليشيات من التلاعب.

ستظل هذه الميليشيات في مأزق كبير وفي أزمة كبيرة كون خروقاتها سيتم رصدها من قبل المراقبين الدوليين، خاصة وأن الاتفاق واضح البنود وبمثابة قانون يلزم الأطراف المعنية – وبالذات الحوثية – بالتنفيذ كونها من ينتهك دوماً المعاهدات والاتفاقات الدولية ويضرب بعرض الحائط لأي وساطات دولية وقرارات سياسية تهتم بالشأن اليمني وتضع الحلول السياسية ضمن الأوليات.

في النهاية لا بُد من هذه الميليشيات الحوثية أن تخرج بالكامل وأن يتم ازالة العراقيل التي تُعيق تنفيذ هذه القرارات الصادرة من الأُمم المتحدة  وأن يتم استعادة كامل الأراضي اليمنية من قبل الحكومة الشرعية خاصة أن الأيام القادمة لن يكون للحوثي أي خيارات أُخرى كون المُراقبين الدوليين سيزداد عددهم، وفي حالة وجود اختراقات حوثية فلرُبما يرتفع سقف القرارات الأُممية ويذهبون إلى اصدار قرارات مُكملة للقرار السابق 2216 تحت مظلة “البند السابع” خاصة وأن هُناك اجماع في مجلس الامن على التسوية إذا ما علمنا أن الحُديدة هي المدخل الأساسي لحل هذه الأزمة.

رأي صالح المسلم

s.almusallm@saudiopinion.org

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *