الرئيسية / نحو الهدف ( حسين حكمي ) / لماذا لا يُرد على رسائلي ؟!

لماذا لا يُرد على رسائلي ؟!

باستغراب قال لي صديقي المحامي الإنجليزي ونحن في أحد مقاهي مدينة مانشستر الإنجليزية : أرسلت بريداً إلكترونياً لفهد لكنه لم يرد علي ، ثم أرسلت له تذكيراً ولم يرد أيضاً !

فقلت له سأتواصل أنا معه وأفهم منه لماذا لم يرد وأذكره بالرد عليك .

أرسلت لفهد رسالة أخبره فيها أن المحامي الإنجليزي الذي حدثتك عنه قد أرسل لك بريداً إلكترونياً يستفسر فيه عن بعض المعلومات فلعلك ترد عليه، فلم يرد فهد على رسالتي ، وكذلك لم يرد على المحامي !

الكثير منا سيرى أن عدم رد فهد أمر طبيعي وربما سيدور في ذهنه أسباب كثيرة وأعذار لعدم الرد ، نعم هذا ممكن ، لكن سبب استغراب الإنجليزي يعود إلى ثقافته التي تعود فيها أن الأصل هو أن يرد مستقبل البريد الإلكتروني بأي رد يفيد فيه أنه قد قرأ البريد الإلكتروني وأنه سيحتاج إلى وقت حتى يجيب على التساؤلات الموجودة فيه .

ليس فهد وحده هو من تعود على عدم الرد عدد من الرسائل التي تصله، فكثير منا تصله رسائل شبيهة لكنه لا يرد ، هذه العادة موجودة وبنسبة كبيرة بين كل أفراد الشعوب العربية وهو أمر يجعل مرسل الرسالة محتاراً فهو لا يعلم هل عدم الرد يعني أن هناك رد سيصل أم أن المستقبل لا يملك إجابة أم يرغب في وقت ليرد أم أنه لن يرد أبداً ؟

مما يمكن فعله في مثل هذه المواقف ومن تصله رسالة ولا يوجد لديه رد في حينها أن يرد بأن الرسالة قد وصلت وأنه سيرد لاحقا بكل التفاصيل التي يحتاجها المرسل ، مثل هذه الرد يسقط كثيراً من الحرج والعتب الذي قد يحصل مستقبلاً .

رأي حسين الحكمي

h.alhakami@saudiopinion.org

حسين الحكمي ,حاصل على الدكتوراه في الفلسفة في الخدمة الاجتماعية من جامعة مانشستر ميتروبولتان ببريطانيا . يعمل حالياً أستاذاً مساعداً بقسم الدراسات الاجتماعية في جامعة الملك سعود. مهتم بالشأن الاجتماعي وشؤون الشباب والأسرة والطفل والسياسات الاجتماعية والتخطيط.

2 تعليقات

  1. هذا ما وجهته في العمل فعند إرسال إيميل لمديري آو مشرفتي لا يتم الرد بحجه ان البريد لديهم ممتلىء ..! علما بأن المدير لديه ثقافه الإيميلات من ارامكو. لكن البعض لا يريد ان يرد حتى لا تكون عليه الحجه …من احد الأسباب . استقلت بعدها بكم اشهر فالوضع لا يطاق فعلا فالتواصل يصبح صعب بدون التعامل بالإيميل 🙂

  2. هذا فعلا ما نواجهة هذه الأيام في عدم الرد لي اين كان من الرسائل
    في بعض الأحيان يطراء عليك جوابا اخر أن المستقبل لا يريد أن الرد على ابن كان من المواضيع .
    ماما يدخل المرسل في نوع من التزمر والضيق على عدم الرد مما يجعله ملما على معرفة الرد على عدم الرد في الاول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *