الرئيسية / بوارق ( جمعان الكرت ) / تفاقم نسبة بطالة السعوديين

تفاقم نسبة بطالة السعوديين

59,5 من السعوديين “ذكور وإناث” الحاصلين على شهادات جامعية مازالت ملفاتهم “الخضراء” وأرقام طلباتهم تدور في أروقة الوزارات تحت مسمى البحث عن وظائف، وبحسب تقرير نشرته صحيفة الرياض مطلع الشهر الحالي يقول: أن هؤلاء من الفئة العمرية 25- 29 سنة بحسب تقرير صادر عن سوق العمل للهيئة العامة للإحصاء، وكانت البيانات من واقع السجلات الإدارية لدى الأجهزة الحكومية للربع الثالث من العام 2018، وبما أنهم يبحثون عن فرص عمل فهم يندرجون تحت مسمى “متعطلين” بمعنى أن إشكالية تقليص هذه النسبة مازالت تراوح مكانها مما يستدعي البحث والتقصي عن حلول عاجلة ومناسبة، وسأنعطف قليلاً  نحو القطاع الخاص على سبيل المثال، الصيدليات – ونقيس عليها شركات مماثلة – سؤالي، أي زائر لتلك الصيدليات سيجد أن معظم العاملين غير سعوديين، ولنحسب عدد الصيدليات التي ملأت شوارعنا كم يا ترى من المكن أن تستقطب من الصيادلة السعوديين بدلاً من عجز الكثير منهم عن العثور على وظيفة تحقق لهم الاستقرار لهم ولأسرهم وتلبي مطالبهم المعيشة، بدلاً من البقاء مركونين على هامش الحياة، ومن لم يصدق عليهم المرور على عددٍ من الصيدليات المجاورة لمنازلهم ويلحظون من يقدم لهم العلاج،  وحتى لا أكون مُجانباً للصواب، هناك نسبة قليلة من السعوديين خلف الكواليس لحصر وفرز الأدوية، نعود إلى النسبة المقلقة للكثير من شبابنا وشاباتنا السعوديين والسعوديات الذين يحملون مؤهلات تحقق لهم فرص وظيفية تكفيهم غائلة الزمن وتحقق لهم الاستقرار الأسري والنفسي، مع الأسف ما زالت ملفاتهم تدور وتدور  ويبقون تحت كابوس “البطالة أو العطالة ” والتي يجب وضع حلول مناسبة وعاجلة لها، ومما يزيد الأسى أن بعض الشركات والمؤسسات توظف السعوديين بهدف إكمال إجراءات رسمية ليتم تسريحهم، وهذا الذي أكده التقرير بأن نسبة 19.4 تركوا أعمالهم بسبب التسريح من أصحاب العمل وآخرون تركوا العمل بسبب قلة الأجور أو الراتب، المشكلة قائمة سواء تلك الملفات “الخضراء” أو  أرقام الطلبات الهائمة في أروقة الوزارات والمصالح الحكومية دون الالتفات لها، في ظل الحياة المعيشية المتصاعدة التكاليف.

 السؤال الذي يقفز إلى السطح هل من حلول عاجلة ومناسبة لهذه المشكلة؟

 

رأي : جمعان الكرت

j .alkarat@saudiopinion.org

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *