الرئيسية / وقفة ( شقراء بنت ناصر ) / أثر وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الزوجية

أثر وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الزوجية

كشفت آخر الإحصائيات أن الإدمان على “الإنترنت” ومواقع التواصل الاجتماعي يشكل حوالي 50 في المائة من أسباب الخلافات الزوجية المسجلة في السعودية، وفي العديد من هذه الحالات تتفاقم النزاعات لتصل إلى حد الإيذاء اللفظي وحتى الاعتداء الجسدي وتنتهي أحياناً كثيرة بالطلاق.

في الوقت الحاضر أصبحت الثقة الزوجية نادرة بسبب إدمان الكثيرين على مواقع شبكات التواصل الاجتماعية، لقد شهدنا  عدداً متزايداً من الخلافات الأسرية التي أدت إلى الإهانة أو الاعتداء الجسدي، وأكثر من  50 في المائة من هذه الحالات يمكن إلقاء اللوم فيها على “الإنترنت”.

هناك بعض من  الرجال باتوا يشكُون في زوجاتهن بسبب الوقت الطويل الذي تقضينه على شبكة “الإنترنت” وخاصة على مواقع الدردشة والتواصل الاجتماعي، بل أن بعضها تحول الى جريمة قانونية حيث تطور الخلاف الزوجي إلى الإيذاء البدني أو اللفظي.

استناداً إلى الحالات التي تمت دراستها، فالرجال عادة ما يكونون أكثر حذراً من النساء عندما يتعلق الأمر بالدردشة مع الجنس الآخر عبر تلك الوسائل، وفي 15في المائة من هذه الحالات تم إلقاء اللوم في الخلافات الزوجية على إدمان الرجال على “الإنترنت” ومواقع التواصل الاجتماعي، في حين تم إلقاء اللوم بنسبة 50 في المائة على النساء، وأن انشغال الرجل وعزوفه عن أسرته متوجه إلى عالم التواصل الخارجي يكمن في مشكلة تتعلق بشريكته في عدم نجاحها في تحقيق السعادة لرجل متجاهل.

 إن نجاح العلاقة الزوجية تتوقف على الزوج والزوجة ووضع خطة وقواعد لحياتهما وتلبية احتياجات كل منهما، واشباع رغباتهما واحترام خصوصية كل طرف، لابد أن يعي الرجل أو المرأة أن الارتباط هو إكمال لنصفه الآخر وليس امتلاك أو الغاءً له.

 

رأي : شقراء ناصر

s.nasser@saudiopinion.org

شقراء ناصر , جامعة جدة , مستشارة تطوير موارد بشرية وبرامج مسؤولية اجتماعية , صاحبة عدة مبادرات اجتماعية منها جمعية الأيادي الحرفية الخيرية و طاهية , حصلت على العديد من شهادات الشكر والتقدير منها أمارة منطقة مكة المكرمة و محافظة جدة , كتبت في عدد من الصحف الورقية منها المدينة والبلاد , لها اصدار مطبوع باسم صمود امرأة.

تعليق واحد

  1. دايم متميزه الى الإمام بنجاحاتك وإبداعك 👍🏻

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *