الرد القاسي

لاشك أن الناجح مُحارب مهما حاول أن يُرضي الأطراف الأُخرى، ولاشك أيضاً أن الناجح يواجه الحاسدين والحاقدين من كافة الأطياف وعلى مختلف الأصعدة والطُرقات ونحنُ هُنا في المملكة العربية السعودية نواجه نفس الرتم والاشكالية ونعيش الوضع برمته ونلمسه ونحسه ونتعايش معه ونعلم من يُود لنا الخير ومن يريد لنا الشر، ولكننا بحكمة الحكماء وتصرفات العُقلاء لا نُعير لهذه الاشكاليات والترهلات التي تصدُر من عقول صغيرة أي اعتبار ولا نُعير لها أي  اهتمام، فردنا دوماً يكون أفعالاً لا أقوالاً، ولا ننزلق بأنفسنا للرد على ما يطرحه هؤلاء السُفهاء ولا نجابه الأقوال بالأقوال ونتناقش معهم في سُبلهم وطرحهم بل أننا نسعى ونمضي في تحقيق الرؤى والتطلعات والأحلام ونبني صروح العلم والمشاريع ونُحلّق في شعوبنا ومن أراد النجاح وتحقيق الأحلام إلى عنان السماء هكذا نحنُ وهكذا هي سياستنا مُنذ أن كانت دولة تحت التأسيس، ودولة لا يوجد فيها نفط، ودولة ترعرعت على يد قائد مُحنّك أرسى قواعدها وبنى سياستها ووضع لها معايير وخطط لتمشي عليها، وخط لا يتجاوزه من جاء من بعده من أبناءه، ألآ وهو العمل والتريّث وعدم الخوض في مُهاترات الفاشلين الذين يبحثون عن الشُهرة والتأجيج وتعطيل الناجحين، همهم إفشال المُخططات الحافلة بالبناء والتنمية.

كانت تعليمات الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – لأبنائه لا تلتفوا إلى من يُريد إحباطكم أو إلى من يُريد إيقافكم، بل سيروا في النهضة والعمل وهو كفيل بأن يكون رداً تُلجمون به أعدائكم ألف ألف حجر.

بالأمس وقبلها بعشرات السنين حاول “الغوغائيون” اقحام السعودية في قضايا سياسية واقتصادية مع العالم وحاولوا بكل وسائلهم أن يستفزوها وقادتها ليجروهم إلى مستنقع الأقوال الهابطة والحوارات الهزيلة وأن يكون الجدال بدلاً من العمل، ولكنهم فشلوا ونكسوا أعناقهم خائبين مهزومين حيث لم يجدوا الرد ولا القبول بل أن العالم ساعتها كان يتحدث عن “المُنجز” وهُنا هو الرد، نعم انه “المُنجز” الذي جعلته السعودية شعاراً لها لا حياد عنه، الإنجاز والإنتاج والعمل، خير من يرد على هؤلاء “الغوغائيين” الغارقين في الظُلمات.

 

رأي : صالح المسلم

s.almusallm@saudiopinion.org

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *