الرئيسية / أوراق ( عبدالله الشمري ) / لا يزال التساؤل قائماً؟

لا يزال التساؤل قائماً؟

كتبتُ مقالًا بعنوان “يعرض على الطب النفسي” تم نشره في صحيفة اليوم السعودية – قبل عشر سنوات خلت – تساءلت فيه: هل سيأتي اليوم الذي تفرض فيه وزارة الخدمة المدنية التحويل للطب النفسي لطالبي الوظائف، وهل سيعرض كذلك من يتقلد منصبًا إداريًا قبل تسلمه مهمته.

تضع بعض المستشفيات عيادة الطب النفسي في ركن قصي، أو في زاوية غير مرئية لباقي المراجعين، وكأنها تقول لمراجعي تلك العيادات عليكم التخفي، بينما تخلو أخرى من هذا التخصص الطبي المهم، ويجد بعض المراجعين حرجًا شديدًا، وربما يدخلون إليها على استحياء، ولعل ذلك بسبب الخلفية الثقافية السلبية تجاه المرض النفسي لدى فئات من المجتمع.

يستخدم علم النفس في شتى مناحي الحياة، وتعتمد عليه كثير من الدول والشركات في مجالات مختلفة، وله نظرياته وقواعده، وتقوم دراسات وتجارب على أساس منه، وهو علم شديد التعلق بالتربية والتعليم من خلال مراحل النمو، ونظريات التعلم المختلفة، وغيرها من العلوم المتعلقة بالطفل وسلوكه، وله ارتباط وثيق بعلم الإدارة، وله إسهامات كبيرة ومؤثرة في جوانبها المختلفة، فعلى أساسه تقوم كثير من النظريات الإدارية، ومنها ما يتعلق بالعاملين، ووسائل تحفيزهم، والتأثير عليهم، وربطهم ببيئة العمل، وتغيير سلوكهم العملي، وبناء علاقاتهم برؤسائهم وزملائهم، والمستفيدين من الخدمات التي يقدمونها.

تظل مسألة الصحة النفسية مطلبًا أساسيًا ملحًا لجميع الذين يتقلدون مسؤوليات وظيفية، وبخاصة أصحاب الوظائف الإشرافية والعليا، بسبب تأثيرهم المباشر في بيئة العمل، وشدة أثرهم على العاملين، ويعاني بعض المديرين من موظفين ليسوا أصحاء نفسيين، يسببون لهم المتاعب في بيئة العمل، ويعاني الموظفون من التقلبات النفسية لبعض المديرين.

لا يعيب طالب الوظيفة خضوعه لاختبار نفسي، ولا ينتقص ذلك من قدره، فالطب النفسي علم كغيره من العلوم، وتفعيله في كثير من الشؤون أمر مهم للغاية، فهل سيتبنى الاقتراح أحد أعضاء مجلس الشورى؟

وقفة: تقوم إدارة مستشفى الخفجي العام بإجراء رائع، يتمثل في إحالة طالبي الحصول على ترخيص حمل سلاح أو تجديده إلى عيادة الطب النفسي، لتقييم حالاتهم النفسية.

رأي : عبد الله الشمري

a.al-shammari@saudiopinion.org

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، عضو نادي المنطقة الشرقية الأدبي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية والمتخصصة بمجلس الجمعيات التعاونية .

تعليق واحد

  1. تظل مسألة الصحة النفسية مطلبًا أساسيًا ملحًا لجميع الذين يتقلدون مسؤوليات وظيفية، وبخاصة أصحاب الوظائف الإشرافية والعليا، بسبب تأثيرهم المباشر في بيئة العمل، وشدة أثرهم على العاملين، شكرًا أ: عبدالله لطرحك هذا الموضوع الحيوي والهام. وشكرا لإدارة مشفى الخفجي لتطبيقه وإيضاحه للجميع

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *